الشيخ علي الكوراني العاملي

232

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

12 / 574 ، 579 ) . أقول : بينما كان عمر يشك ويسأل هل هو خليفة شرعي لنبي ؟ نجد أن معاوية يزهم أنه خليفة الله في أرضه وهو يعرف كذبه ويكابر ! 9 - أفتى علماؤهم بأن معاوية مَلِك وعمر خليفة ! قال الماحوزي في كتاب الأربعين / 387 : ( وقد صرح جمع من عظمائهم ، منهم العلامة النسفي في عقائده ، والتفتازاني في شرحها ، بأن معاوية ليس خليفة بل ملكاً ، وظاهر الناصب الخنجي في نقض كشف الحق ونهج الصدق ، أن هذا القول هو المشهور المنصور عندهم ! وذكر الفاضل الجليل نور الدين المالكي في الفصول المهمة أنه لما تم الصلح لمعاوية واجتمع عليه الناس ، دخل عليه سعد بن أبي وقاص وقال : السلام عليك أيها الملك ، فتبسم معاوية وقال : يا أبا إسحاق ما عليك لو قلت يا أمير المؤمنين ؟ ! فقال : والله أني لا أحب أني وليتها بما قد وليتها به ! روى ذلك صاحب تاريخ البديع ) . ( الفصول المهمة / 164 ) . انتهى . وقال ابن تيمية في منهاجه : 7 / 452 : ( وضعفت خلافة النبوة ضعفاً أوجب أن تصير ملكاً ، فأقامها معاوية ملكاً برحمة وحلم ، كما في الحديث المأثور : تكون نبوة ورحمة ، ثم تكون خلافة نبوة ورحمة ، ثم يكون ملك ورحمة ، ثم يكون ملك . ولم يتول أحد من الملوك خيراً من معاوية فهو خير ملوك الإسلام . وسيرته خير من سيرة سائر الملوك بعده ) . ( ونحوه في : 6 / 232 ) فقد اضطر ابن تيمية إلى الاعتراف مرغماً بأن معاوية ملك وليس خليفة ، لكنه عوَّض له بحديث مكذوب يصف ملكه بالرحمة ، وأغدق عليه أوصاف الخلفاء والأنبياء ( عليهم السلام ) ! بل رووا اعتراف معاوية نفسه بأنه ملك وليس خليفة ! وبذلك يناقض نفسه فيكون خليفة الله وليس خليفة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ! قال ابن عساكر في تاريخ دمشق : 59 / 177 : ( عن ابن شوذب قال : كان معاوية يقول : أنا أول ملك وآخر خليفة ) . وعلق